الشيخ علي الكوراني العاملي
414
جواهر التاريخ ( دراسة لشخصية أبي سفيان ومعاوية )
وهذا المذهب يقول عنه ابن حبان في المجروحين : 1 / 298 : ( رشيد الهجري يروي عن أبيه عداده في أهل الكوفة ، كان يؤمن بالرجعة . قال الشعبي : دخلت عليه يوماً فقال : خرجت حاجاً فقلت لأعهدن بأمير المؤمنين عهداً ، فأتيت بيت علي فقلت لإنسان : استأذن لي على أمير المؤمنين . قال : أوليس قد مات ؟ قلت : قد مات فيكم ! والله إنه ليتنفس الآن تنفس الحي ! فقال : أما إذ عرفت سر آل محمد فادخل . قال : فدخلت على أمير المؤمنين وأنبأني بأشياء تكون ! فقال له الشعبي : إن كنت كاذباً فلعنك الله . وبلغ الخبر زياداً فبعث إلى رشيد الهجري فقطع لسانه وصلبه على باب دار عمرو بن حريث ) . ( وتذكرة الحفاظ : 1 / 83 ، وتاريخ دمشق : 19 / 200 ، و : 24 / 100 ، وغيرها ) . فانظر إلى تحريفهم للحديث ، ولاحظ أن رشيداً باعترافهم حدَّث به الشعبي فوصل كلامه إلى زياد فقتله ! ومعناه أنهم كانوا شركاء في قتله استجابةً لرغبة معاوية ، وأنهم تحججوا بحجج واهية ! فمتى كان الإيمان بمعجزة لأهل البيت ( عليهم السلام ) كفراً يستوجب القتل ، ومتى كان ادعاء المعجزات لأعدائهم إيماناً يتوجب التبجيل والتكريم ؟ ! استدلوا بقصة رُشَيْد في أحُد وأنكروا صحبته ! من تعصبهم أنهم رووا قصة الغلام الفارسي في أحد ، وروى عدد منهم أن اسمه رُشيد ، ففي إعلام الموقعين لابن قيم : 4 / 316 : ( وسئل صلى الله عليه وسلم عن رجل من المسلمين طعن رجلاً من المشركين في الحرب فقال : خذها وأنا الغلام الفارسي ! فقال : لا بأس في ذلك ، يُحمد ويؤجر ) . وروى ابن تيمية القصة في كتابه اقتضاء الصراط / 72 ، وجعلها عن أبي عقبة ، وقال : ( حضه رسول الله على الانتساب إلى الأنصار وإن كان بالولاء ، وكان